. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأثْرَمُ (?). وكذلك إن عَلِمَ الإِمامُ بمالِ مُسْلِمٍ قبلَ قَسْمِه فَقَسَمَه، وَجَب رَدُّه، وصاحِبُه أحَقُّ به بغيرِ شئٍ؛ لأنَّ قِسْمَتَه كانتْ باطِلةً مِن أصْلِها، فهو كما لو لم يُقْسَمْ. فأمَّا إن أدْرَكَه بعدَ القَسْمِ، ففيه رِوايتان؛ إحْداهما، يكونُ صاحِبُه أحَقَّ به بالثَّمَنِ الذى حُسِبَ به على آخِذِه، وكذلك إن بِيعَ ثم قُسِمَ ثَمَنُه، فهو أحَقُّ به بالثَّمنِ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ، والثَّوْرِىِّ، والأوْزَاعِىِّ، ومالكٍ؛ لِما روَى ابنُ عباسٍ، أن رَجُلًا وَجَد بَعِيرًا له كان المُشْرِكُون أصابُوه، فقال له النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنْ أصَبْتَهُ قَبْلَ أنْ نَقْسِمَهُ، فَهُوَ لَكَ، وَإنْ أصَبْتَهُ بَعْدَ مَا قُسِمَ، أخَذْتَهُ بِالْقِيمَةِ» (?). ولأنَّه إنَّما امْتَنَعَ أخْذُه له [بغيرِ شئٍ] (?)؛ كَيْلا يُفْضِىَ إلى حِرْمانِ آخِذِه مِن الغَنِيمَةِ، أو تَضْيِيعِ الثَّمَنِ على المُشْتَرِى، وحقُّهما ينْجَبِرُ بالثَّمَنِ، فيَرْجِعُ صاحبُ المالِ في عَيْنِ مالِه، بمنْزِلَةِ مُشْتَرِى الشِّقْصِ المَشْفُوعِ. إلَّا أنَّ المَحْكِىَّ عن مالكٍ، وأبى حنيفةَ، أنَّه يَأْخُذُه