. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه، وقد دَلَّ عليه قولُه تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} (?). وقال -صلى اللَّه عليه وسلم- لمُعَاذٍ: «خُذْ مِن كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا». وقال: «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَام». رَواهما أبو داودَ (?). والثانى، نَباتُ الشَّعَرِ الخَشِنِ حَوْلَ القُبُلِ، وهو علامَةٌ على البُلُوغِ؛ لِما روَى عَطِيَّةُ القُرَظِىُّ، قال: كنْتُ مِن سَبْى قرَيْظَةَ، فكانُوا يَنْظُرُون، فمَن أنْبَتَ الشَّعَرَ قُتِلَ، ومَن لم يُنْبِتْ لم يُقْتَلْ، فكُنْتُ في مَن لم يُنْبِتْ. رَواه التِّرْمِذىُّ (?)، وقال: حديثٌ حسَنٌ صَحِيحٌ. وعن كَثِيرِ بنِ السَّائِبِ، قال: حدَّثَنى أَبْناءُ قُريظةَ، أنَّهم عُرِضُوا على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمَن كانَ منهم مُحْتَلِمًا أو نَبَتَتْ عانَتُه قُتِلَ، ومَن لا، تُرِكَ. أخْرَجَه الأثْرَمُ. وحُكِىَ عن الشافعىِّ، أنَّ هذا بُلُوغٌ في حَقِّ الكُفّارِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إلى قولِهم في الاحْتِلامِ وعَدَدِ السِّنين، وليس بعلامَةٍ عليه في المسلمين؛ لإِمْكانِ ذلك فيهم. ولَنا، قولُ أبى بَصْرَةَ، وعُقْبَةَ بنِ عامرٍ، رَضِىَ اللَّهُ عَنهما، حينَ