وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْبَحَهَا إِلَّا مُسْلِمٌ، فَإِنْ ذَبَحَهَا بِيَدِهِ كَانَ أَفْضَلَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَشْهَدَهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1349 - مسألة: (ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم، وإن ذبحها بيده كان أفضل، فإن لم يفعل، استحب أن يشهدها)

1349 - مسألة: (ولا يُسْتَحَبُّ أن يَذْبَحَها إلَّا مُسْلِمٌ، وإن ذَبَحَها بيَدِه كانَ أفْضَلَ، فإن لم يَفْعَلْ، اسْتُحِبَّ أن يَشْهَدَها) يُسْتَحَبُّ أن لا يَذْبَحَ الأُضْحِيَةَ إلَّا مُسْلِمٌ؛ لأنَّها قُرْبَةٌ، فلا يَلِيها غيرُ أهْلِ القُرْبَةِ. فإنِ اسْتَنَابَ ذِمِّيًّا في ذَبْحِها، أجْزَأتْ مع الكَرَاهَةِ. وهو قَوْلُ الشافعىِّ، وأبى ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ. وعن أحمدَ، لا يَجُوزُ أن يَذْبَحَها إلَّا مُسْلِمٌ. وهو قَوْلُ مالكٍ. ومِمَّن كَرِهَ ذلك؛ علىٌّ، وابنُ عباسٍ، وجابرٌ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وبه قال الحسنُ، وابنُ سِيرِينَ. قال جابِرٌ: لا يَذبَحُ النُّسُكَ إلَّا مُسْلِمٌ. لأنَّ في حَدِيثِ ابنِ عباسٍ الطَّوِيلِ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «وَلَا يَذْبَحُ ضَحَايَاكُمْ إلَّا طَاهِرٌ» (?). ولأنَّ الشُّحُومَ تَحْرُمُ علينا مِمّا يَذْبَحُونَه، على رِوَايَةٍ، فيكونُ ذلك بمَنْزِلَةِ إتْلافِه. وحَكَى ابنُ أبى موسى رِوايَةً ثالِثَةً، أنَّه إن كان بَعِيرًا لم يُنْحَرْ، وإلَّا أجْزَأ في أصَحِّ الرِّوَايَتَيْن. ووَجْهُ الأُولَى، أنَّ مَن جاز له ذَبْحُ غيرِ الأُضْحِيَةِ، جازَ له ذَبْحُ الأُضْحِيَةِ، كالمُسْلِمِ، ويَجُوزُ أن يَتَوَلَّى الكافِرُ ما كان قُرْبَةً للمُسْلِمِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015