. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قولُ الشافعىِّ، وأبى ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْىِ. وقال مالك: يُؤَذِّنُ لكلِّ صلاةٍ. واتِّباعُ السُّنَّةِ أوْلَى مع مُوافَقَةِ القِياس على سائِرِ المَجْمُوعاتِ والفَوائِتِ.

فصل: والسُّنَّةُ تَعْجِيلُ الصَّلاةِ حينَ تَزُولُ الشمسُ، وأن تُقَصَّرَ الخُطْبَةُ، ثم يَرُوحُ إلى المَوْقفِ؛ لِما رُوِى أن سالِمًا قال للحَجَّاجِ يومَ عَرَفَةَ: إن كُنْتَ تُرِيدُ أن تُصِيبَ السُّنَّةَ فقَصِّرِ الخُطْبَةَ، وعَجِّلِ الصلاةَ. فقالَ ابنُ عُمَرَ: صَدَق. رَواه البخارىُّ (?). ولأنَّ تَطْوِيلَ ذلك يَمْنَعُ الرَّواحَ إلى المَوْقفِ في أوَّلِ وَقْتِ الزَّوالِ، والسُّنَّةُ التَّعْجِيلُ في ذلك، فقد روَى سالِمٌ (?)، أنَّ الحَجَّاجَ أرْسَلَ إلى ابنِ عُمَرَ: أيَّةَ (?) ساعَةٍ كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرُوحُ في هذا اليَوْمِ؟ قال: إذا كان ذلك رُحْنَا. فلَمَّا أرادَ ابنُ عُمَرَ أن يَرُوحَ، قال: أزاغَتِ الشمسُ؟ قالُوا: لم تَزِغْ. فَلَمّا قالُوا: قد زاغَتْ. ارْتَحَلَ. رَواه أبو داودَ (?). قال ابنُ عُمَرَ: غَدَا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِن مِنًى حينَ صَلَّى الصُّبْحَ، صَبِيحَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ، حتى أتى عَرَفَةَ، فنَزَلَ بنَمِرَةَ، حتى إذا كان عندَ صلاةِ الظُّهْرِ، راحَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُهَجِّرًا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015