. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومَشَى أرْبَعًا، ثم تَقَدَّمَ إلى مَقامِ إبراهيمَ، فَقَرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}. فجَعَلَ المَقامَ بَيْنَه وبينَ البَيْتِ. قال محمدُ بنُ علىٍّ (?): ولا أعْلَمُهُ إلَّا ذَكَرَه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: كان يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْن: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (?). وحيثُ رَكَعَهُما ومهما قَرَأ فيهما، جازَ؛ فإنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، رَكَعَهما بذِى طُوًى. ورُوِىَ أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال لأُمِّ سَلَمَةَ: «إذَا أُقِيمتْ صَلَاةُ الصُّبْحَ فَطُوفِى عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ» (?) فَفَعَلَتْ ذلك، فلم تُصَلِّ حتىِ خَرَجَت. ولا بَأْسَ أن يُصَلِّيَهُما إلى غيرِ سُتْرَةٍ، وَيمُرَّ بينَ يَدَيْه الطَّائِفُون مِن الرِّجالِ والنِّسَاءِ؛ فإنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّاهُما والطُّوّافُ بينَ يَدَيْه، ليس بينهما شئٌ (?). وكان ابنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّى والطُّوَّافُ بينَ يَدَيْه، فتَمُرُّ المرأةُ بينَ يَدَيْه، يَنْتَظِرُها حتى تَرْفَعَ رِجْلَها، ثم يَسْجُدُ (?). وكذلك سائِرُ الصَّلَواتِ بمَكَّةَ، لا يُعْتَبَرُ لها سُتْرَةٌ، وقد ذَكَرْنا ذلك (?).

فصل: والرَّكْعَتان فيه سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ غيرُ واجِبَةٍ. وبه قال مالكٌ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015