. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال عليه السلامُ: «أفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ والثَّجُّ» (?). يعني إسالَةَ الدِّماءِ بالذَّبْحِ والنَّحْرِ. وهذا لا خِلافَ فيه. فإن كان مُتَولِّدًا بينَ وَحْشِىٍّ وأهلىٍّ، غَلَب جانِبُ التَّحْرِيمِ.
فصل: فأمّا المُحَرَّمُ أكلُه فهو ثَلاثةُ أقْسام؛ أحَدُها، الخَمْسُ الفَواسِق التي أباحَ الشّارِعُ قَتْلَها في الحِلِّ والحَرَمِ، وهي الحِدَأةُ، والغُرابُ، والفَأرَةُ، والعَقْرَبُ، والكَلْبُ العَقُورُ. وفي بعض ألْفاظ الحديثِ: الحَيَّةُ مَكانَ العَقْرَبِ. فيُباحُ قَتْلُهُنَّ في الإحْرام والحَرَمِ. وهذا قولُ أكثَرِ أهْلِ العِلْمِ منهم؛ الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْيِ، وإسْحاقُ. وحُكِيَ عن النَّخَعِيِّ أنَّه مَنَع قَتْلَ الفَأْرَةِ. والحديثُ صَريحٌ في حِلِّ قَتْلِها، فلا تَعْوِيلَ على ما خالَفَه. والمُرادُ بالغُرابِ الأبقَعُ وغُرابُ البَيْنِ. وقال قَوْمٌ: لا يُباحُ قَتْلُ غُراب البَيْنِ؛ لأنَّه رُوِىَ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ في الحِلِّ وَالْحَرَمِ؛ الحَيًّةُ، وَالْغُرَابُ الأبقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا». رَواه مسلمٌ (?). وهذا يُقَيِّدُ