. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن أنَسٍ، وعثمانَ بنِ أبى العاصِ؛ لِما روَى سَلَمَةُ بنُ المُحَبَّقِ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ تَأْوِى إلَى شِبَعٍ، فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أدْرَكَهُ». رَواه أبو داودَ (?). ولأنَّ مَن خُيِّرَ بينَ الصومِ والفِطْرِ، كان الصومُ أفْضَلَ، كالتَّطَوُّعِ. وقال عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: أفْضَلُ الأمْرَيْن أيْسَرُهما؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} (?). ولِما روى أبو داودَ، عن حَمْزَةَ بنِ عَمْرٍو، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّى صاحِبُ ظَهْرٍ، أُعالِجُه وأُسافِرُ عليه، وأكْرِيه، وإنَّه رُبَّما صادَفَنِى هذا الشَّهْرُ، يَعْنِى رمضانَ، وأنا أجِدُ القُوَّةَ، وأنا شابٌّ، وأجِدُنِى أن أصومَ، يا رسولَ اللَّهِ، أهْوَنَ عَلَىَّ مِن أن أُؤَخِّرَ، فيَكونَ دَيْنًا عَلَىَّ، أفأَصُومُ يا رسولَ اللَّه أعْظَمُ لأجْرِى، أو أُفْطِرُ؟ قال: «أىَّ ذَلِكَ شِئْتَ يَا حَمْزَةُ» (?). ولَنا، ما تَقَدَّمَ مِن الأخْبارِ في الفَصْلِ الذى قبلَه،