. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الأمْوالِ» (?). ورُوِىَ أيضًا عن إبراهيمَ بنِ عَطاءٍ مَوْلَى عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ، أنَّ زِيادًا، أو بعضَ الأُمَراءِ بَعَث عِمْرانَ على الصَّدَقَةِ، فلَمَّا رَجَع قال: أين المالُ؟ قال: أللمالِ بَعَثْتَنِى؟ أخَذْناها مِن حيث كُنّا نأْخُذُها على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ووَضَعْناها حيث كُنّا نَضَعُها على عهدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (?). ولأنَّ المَقْصُودَ إغْناءُ الفُقَراءِ بها، فإذا أُبَحْنا نَقْلَها أفْضَى إلى بقاءِ فُقَراءِ أهلِ ذلك البَلَدِ مُحْتاجِين. فإن خالَفَ ونَقَل، ففيه رِوايَتان، إحْداهما، تجْزِئُه. وهو قولُ أكثَرِ أهلِ العلمِ. واخْتارَها أبو الخَطّابِ؛ لأنَّه دَفَع الحَقَّ إلى مُسْتَحِقِّه، فبَرِئَ، كالدَّيْنِ، وكما لو فَرَّقَها في بَلَدِها. والأُخْرَى، لا تُجْزِئُه. اخْتارَها ابنُ حامِدٍ؛ لأنَّه دَفَع الزكاةَ إلى غيرِ مَن أُمِر بدَفْعِها إليه، أشْبَهَ ما لو دَفَعَها إلى غيرِ الأصْنافِ.