. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومسلمٌ (?)، أنَّ موسى عليه السَّلامُ لَمّا حَضرَه المَوْتُ، سَأل الله تَعالَى أن يُدْنِيَه إلى الأرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بحَجَرِ.
فصل: وجَمْعُ الأقَارِبِ في الدَّفْنِ حسنٌ، لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ حَضَر عثمان بنَ مَظْعُونٍ: «أدْفِنُ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أهْلِهِ (?)». ولأنَّه أسْهَلُ لزِيارَتِهم، وأكْثَرُ للتَّرَحُّمِ عليهم. ويُسَنُّ تَقْدِيمُ الأبِ ثم مَن يَلِيه في السِّنِّ والفَضِيلَةِ إذا أمْكَنَ.
فصل: ويُسْتَحَبُّ دَفْنُ الشَّهِيدِ حيت قُتِل. قال أحمدُ: أمّا القَتْلَى فعلى حديثِ جابِرِ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «ادْفِنُوا الْقَتْلَى فِى مَصَارِعِهمْ» (?).
وروَى ابنُ ماجه (?)، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بقَتْلَى أُحُدٍ أن يُرَدُّوا إلى مَصارِعِهم. ولا يُنْقَلُ المَيِّتُ مِن بَلَدٍ إلى آخَرَ، إلَّا لغَرَض صَحِيح. وهذا قولُ الأوْزاعِىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. قال عبدُ اللهِ بنُ أبى مُلَيْكَةَ: تُوُفِّىَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبى بكر بالحُبْشِى (?)، فحُمِلَ إلي مَكَّةَ، فدُفِنَ، فلَمّا قَدِمَتْ