. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حديث حسنٌ. وإزالةُ المُسْتَطابِ عندَ الله مَكْرُوهٌ، كدَمِ الشُّهَدَاءِ وشَعَثِ الإِحْرامِ. والثانية، لا يُكْرَهُ. وهو قولُ النَّخَعِيِّ، وابنِ سِيرِينَ، وعُرْوَةَ، ومالِكٍ، وأصحاب الرَّأىِ. ورُوِي ذلك عن عمرَ، وابنِ عباسٍ، وعائشة، رَضِي اللَّهُ عنهم؛ لعُمُومِ الأحادِيثِ المَرْويَّة في السِّواكِ، ولقولِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مِنْ خَيرِ خِصَالِ الصَّائِم السِّوَاكُ». رواه ابنُ ماجَه (?). وقال عامِرُ بنُ رَبِيعَةَ: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - , ما لا أُحْصي، يَتَسَوَّكُ وهو صَائِمٌ. رواه الترمِذِيُّ (?)، وقال: حديثٌ حسنٌ.
فصل: أكثرُ أهلِ العِلْمِ يروْن السِّواكَ سُنَّةً، غيرَ واجبٍ، ولا نَعْلَمُ أحدًا قال بوُجُوبِه إلَّا إسحاقَ، وداوُدَ؛ لأنّه مأمُورٌ به، والأمْرُ يَقْتَضِي الوُجُوبَ. ورَوَى أبو داوُد، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمِرَ بالوُضُوءِ عندَ كلِّ صلاةٍ، طَاهِرًا وغيرَ طاهِرٍ، فلَمّا شَقَّ ذلك عليه، أُمِرَ بالسِّوَاكِ عندَ كلِّ صَلاةٍ (?). ووَجْهُ الأوَّلِ قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي