. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَعَلُوهَا؟ اسْتَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي القِبْلَةَ». رواه أصحابُ السُّنَن (?). قال أبو عبدِ اللهِ: أحْسَنُ ما رُويَ في الرُّخْصَةِ حديثُ عائشةَ؛ فإنَّ كان مُرْسَلًا؛ فإنَّ مَخْرَجه حَسَنٌ. إنَّما سَمّاه أبو عبدِ اللهِ مُرْسَلًا؛ لأنَّ عِراكَ بنَ مالكٍ رواه عن عائشةَ. قال أحمدُ: ولم يَسمَعْ منها. وروَى مَرْوانُ الأصْفَرُ، قال: رأيتُ ابنَ عمرَ أناخَ راحِلَتَه مُستَقْبِلَ القِبْلَةِ، ثم جَلَسَ يَبُولُ إليها. فقلتُ: أبا عبدِ الرحمنِ، أليس قد نُهِيَ عن هذا؟ قال: بلى إنَّما نُهِي عن هذا في الفَضَاءِ، أمّا إذا كان بينَك وبينَ القِبْلَةِ شيء يسْتُرُك، فلا بأسَ. رواه أبو داودَ (?). وهذا تَفسِيرٌ لنَهْي رسُولِ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - العامِّ، وفيه جَمْعٌ بينَ الأحاديثِ بحَمْلِ أحاديثِ النَّهْي على الفَضاءِ، وأحاديثِ الرُّخْصَةِ على البُنْيَانِ، فيَتَعَيَّنُ المَصِيرُ إليه. وأمّا اسْتِقْبالُها في البُنيانِ، ففيه رِوايتان؛ إحْداهما، يجُوزُ؛ لما ذكرْنا. وبه قال مالكٌ، والشافعيُّ. والثانية، لا يجوزُ. وهو قولُ الثّوْرِيِّ، وأبي حنيفةَ؛ لعُمُومِ أحاديث النَّهْي. والأوَّلُ أوْلَى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015