. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ويُسْتَحَبُّ لمَن نَعَس يَوْمَ الجُمُعَةِ أن يَتَحَوَّلَ مِن مَوْضِعِه؛ لِما روَى ابنُ عمرَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، يَقُولُ: «إذَا نَعَسَ أحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِى مَجْلِسِهِ، فَلْيَتَحَوَّلْ إلَى غَيْرِهِ». رَواه الإِمامُ أحمدُ (?). ولأنَّ ذلك يَصْرِفُ عنه النَّوْمَ.

فصل: وتُكْرَهُ الصلاةُ في المَقْصُورَةِ التى تُحْمَى. نَصَّ عليه أحمدُ. ورُوِىَ عن ابنِ عمرَ، أنَّه كان إذا حَضَرَتِ الصلاةُ، [وهو] (?) في المَقْصُورَةِ خَرَجِ. وكَرِهَه الأحْنَفُ (?)، وابنُ مُحَيْرِيزٍ، والشَّعْبِىُّ، وإسْحاقُ. ورَخَّصَ فيه أَنَسٌ، والحسنُ، والحسينُ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، والقاسِمُ، وسالِمٌ؛ لأنَّه مِن الجامِعِ، فهو (?) كسائِرِ المَسْجِدِ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه يُمْنَعُ النَّاسُ مِن الصَّلاةِ فيه، فصار كالمَغْصُوبِ، فكُرِهَ لذلك. فإن كانت لا تُحْمَى، احْتَمَلَ أن لا تُكْرَهَ الصلاةُ فيها؛ لعَدَمِ شَبَهِ الغضبِ، واحْتَمَلَ أن تُكْرَهَ؛ لأنَّها تَقْطَعُ الصُّفُوفَ، فأشْبَهَ الصلاةَ بينَ السَّوارِى. فعلى هذا إنَّما تُكْرَهُ الصلاةُ فيها إذا قَطَعَتِ الصُّفُوفَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015