. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلَيْكَ، وَأقْرَبِ مَنْ تَوَسَّلَ إلَيْكَ، وَأفْضَلِ مَنْ سَألَكَ وَرَغِبَ إلَيْكَ» (?). ورَوَيْنا عن بعضِ الصحابةِ، أنَّه مَشَى إلى الجُمُعَةِ حَافِيًا، فسُئِلَ عن ذلك. فقال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ» (?).
فصل: ويَجِبُ السَّعْىُ إلى الجُمُعَةِ، سَواءٌ كان مَن يُقِيمُها عَدْلًا أو فاسِقًا، سُنِّيًّا أو مُبْتَدِعًا. نَصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ في رِوايَةِ عباسِ ابنِ عبدِ العَظِيمِ. وقد سُئِلَ عن الصَّلاةِ خلفَ المُعْتزِلَةِ، فقال: أمَّا الجُمُعَةُ فَيَنْبَغِى شُهُودُها. قال شيخُنا (?): ولا أعْلَمُ في هذا خِلافًا. وذلك لعُمُومِ قَوْلِه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (?). ولقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فَمَنْ تَرَكَهَا فِى حَيَاتِى أوْ بَعْدَ مَمَاتِى وَلَهُ إمَامٌ جَائِرٌ أوْ عَادِلٌ، اسْتِخْفَافًا بِهَا [أوْ جُحُودًا بِهَا] (?)، فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ» (?). ولأنَّه إجْماعُ الصحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، فإنَّ