. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأسْوَدِ، وهِلَالُ بنُ يَساف (?)، يَسْتَحِبُّونَ أن يُغَسِّل الرجلُ أهْلَه يَوْمَ الجُمُعَةِ، يُرِيدُونَ أن يَطَأَ؛ لأنَّ ذلك أمْكَنُ لنَفْسِه، وأغَضُّ لطَرْفِه في طَرِيقِه. وقال الخَطَّابِىُّ (?): المُرادُ به غَسَّل رَأسَه واغْتَسَلَ في بَدَنِه. وحُكِى ذلك عن ابنِ المُباركِ. فعلى هذا يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِه: «غُسْلَ الْجَنَابَةِ». أى كغُسْلَ الجَنابَةِ. فأمَّا قوْلُ مالكٍ، فمُخالِفٌ للآثارِ؛ لأنَّ الجُمُعَةَ مُسْتَحَبٌ فِعْلُها عندَ الزَّوالِ، وكان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُبَكِّرُ بها، ومتى خَرَجَ الإِمامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، فلم يُكْتَبْ مَن أتَى الجُمُعَةَ بعدَ ذلك، فأىُّ فَضِيلَةٍ لهذا؟ فإن أخَّرَ بعدَ ذلك شَيْئًا دَخَل في النَّهْى والذَّمِّ، كما قال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للذى جاء يَتَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ: «أَرَأَيتَكَ؟ آنيْتَ وَآذَيْتَ» (?). أى أخَّرْتَ المَجِئَ. وقال عمرُ لعثمانَ حينَ جاء والإِمامُ يَخْطُبُ: أيَّةُ ساعَةٍ