وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا مَاشِيًا، وَيَدْنُوَ مِنَ الإِمَامِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إليه مِن بينِ النَّاسِ.
664 - مسألة: (ويُيَكِّرَ إليها ماشِيًا، ويَدْنُوَ مِن الإِمامِ) للسَّعْى إلى الجُمُعَةِ وَقْتانِ؛ وَقْتُ وُجُوبٍ، ووَقْتُ فَضِيلَةٍ، وقد ذَكَرْنا وقتَ الوُجُوبِ. وأمَّا وقتُ الفَضِيلَةِ فمِن أوَّلِ النَّهارِ، فكُلَّما كان أبْكَرَ كان أوْلَى وأفْضَلَ. وهذا مَذْهَبُ الأَوْزاعِىِّ، والشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى، وابنِ المُنْذِرِ. وقال مالكٌ: لا يُسْتَحَبُّ التبكِيرُ قبلَ الزَّوالِ؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ» (?). والرَّوَاح بعدَ الزَّوالِ، والغُدُوُّ (?) قبلَه، قال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «غَدْوَةٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ رَوْحَة خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها» (?). قال امْرُؤُ القَيْسِ (?):