وَيَدْعُوَ لِلْمُسْلِمِينَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المَوْعِظَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إنَّما هى كَلِماتٌ يَسِيراتٌ. رَواه أبو داود (?).

654 - مسألة: (و)

654 - مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ أن (يَدْعُوَ) لنَفْسِه، (والمسلمين) والمُسْلِماتِ، والحاضِرِينَ، وإن دَعَا لسُلْطانِ المسلمين بالصَّلاحِ، فحَسَنٌ. وقد روَى ضَبَّةُ بنُ مُحْصَنٍ (?)، أنَّ أبا موسى كان إذا خَطَب فحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنَى عليه، وصَلَّى على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، يَدْعُو لعمرَ. وقال القاضى: لا يُسْتَحَبُّ ذلك؛ لأنَّ عَطاءً قال: هو مُحْدَثٌ. وفِعْلُ الصحابةِ أوْلَى مِن قولِ عَطَاءٍ؛ ولأنَّ سُلْطَانَ المسلمين إذا صَلَح كان فيه صَلاحٌ لهم، ففى الدُّعاءِ له دُعاءٌ لهم، وذلك مُسْتَحَبٌّ غيرُ مَكْرُوهٍ.

فصل: وسُئِلَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، عمَّن قَرَأ سُورَةَ الحَجِّ على المِنْبَرِ، أيُجْزِئُه؟ قال: لا، لم يَزَلِ النَّاسُ يَخْطُبُون بالثَّناءِ على اللَّهِ والصلاةِ على رسولِه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقال: لا تكونُ الخُطْبَةُ إلَّا كما خَطَب النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. أو خُطْبَةٌ تَامَّةٌ. ولأنَّ هذا لا يُسَمَّى خُطْبَةً، ولا يَجْمَعُ الشُّروطَ. فإن قَرَأ آيَاتٍ فيها حَمْدُ اللَّهِ تعالى، والمَوْعِظَةُ، وصَلَّى على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، صَحَّ؛ لاجْتِماعِ الشُّروطِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015