. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليكم. وعن ابنِ مسعودٍ قال: لقد كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى بنا الجُمُعَةَ في ظِلِّ الحَطِيمِ (?). رَواه ابنُ البَخْتَرِىِّ (?) في «أمالِيه» بإسْنادِه. والدَّلِيلُ على أنَّها عِيدٌ، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حينَ اجْتَمَعَ العيدُ والجُمُعَةُ: «قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ في يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ» (?). وقال أكثرُ أهلِ العِلْمِ: وَقْتُها وَقْتُ الظُّهْرِ، إلَّا أنَّه يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُها في أوَّل وَقْتها؛ لقَوْلِ سَلَمَةَ بنِ الأكْوعِ: كُنَّا نُجَمِّعُ مع النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا زالَتِ الشَّمْسُ، ثم نَرْجِعُ نَتَّبعُ الفَىْءَ. مُتَّفَقٌ عليه (?). وقال أنَسٌ: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى الجُمُعَةَ حين تَمِيلُ الشَّمْسُ. رَواه البخارِىُّ (?). ولأنَّهما صَلاتا وَقْتٍ، فكان وَقْتُهما واحِدًا، كالمَقْصُورَةِ والتَّامَّةِ، ولأنَّ آخِرَ وَقْتِها واحِدٌ فكان أوَّلُه واحِدًا، كصلاةِ الحَضَرِ والسَّفَرِ. ولَنا، على جوازِها في السّادِسَةِ السُّنَّةُ