. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّيْبَانِىُّ (?): رَأيْتُ ابنَ مَسْعُودٍ يُخْرِجُ النِّساءَ مِن الجامِعِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، ويَقُولُ: اخْرُجْنَ إلى بُيُوتِكُنَّ خيْرٌ لَكُنَّ (?).
فصل: ولا تَنْعَقِدُ الجُمُعَةُ بأحَدٍ مِن هؤلاءِ، ولا يَصِحُّ أن يكونَ إمامًا فيها. وقال أبو حنيفةَ، والشَّافِعىُّ: يَجُوزُ أن يكونَ العَبْدُ والمُسافِرُ إمامًا فيها. ووافَقَهُم مالكٌ في المُسافِرِ. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ، أنَّ الجُمُعَةَ تَصِحُّ بالعَبِيدِ والمُسافِرِينَ؛ لأنَّهم رِجالٌ تَصِّحُّ منهم الجُمُعَةُ. ولَنا، أنَّهم مِن غيرِ أهْلِ فَرْضِ الجُمُعَةِ، فلم تَنْعَقِدْ بهم، ولم يَؤُمُّوا فيها، كالنِّساءِ والصِّبْيانِ، ولأنَّ الجُمُعَةَ إنَّما تَصِحُّ منهم تَبَعًا لمَن انْعَقَدَتْ به، فلو انْعَقَدَتْ بهم أو كانوا أئِمَّةً صارَ التَّبعُ مَتْبُوعًا، وعليه يَخْرُجُ الحُرُّ المُقِيمُ، ولأنَّ الجُمُعَةَ لو انْعَقَدَتْ بهم لانْعَقَدَتْ بهم مُنْفَرِدِينَ، كالأحْرَارِ المُقِيمِينَ، وقِياسُهم يَنْتَقِضُ (?) بالنِّساءِ والصِّبْيانِ. وفى العَبْدِ رِوايَة، أنَّها تَجِبُ عليه؛ لعُمُومِ الآيَةِ، وقد ذَكَرْناه.