. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رُوِىَ ذلك عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وعلىِّ بنِ الحسينِ؛ لِما رُوِىَ أنَّ ابنَ عمرَ رَأى قَوْمًا يُسَبِّحون بعدَ الصَّلاةِ، فقالَ لو كُنْتُ مُسَبِّحًا لأتمَمْتُ فَرْضِى، يا ابْنَ أخى، صَحِبتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يَزِدْ على رَكْعَتَيْن حتى قَبْضَه اللَّهُ، وصَحِبْتُ [أبا بكرٍ فلم يَزِدْ على رَكْعَتَيْن حتى قَبَضَه اللَّهُ، وذَكر] (?) عمرَ، وعثمانَ، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (?). مُتَّفَقٌ عليه (?). ولَنا، ما رُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، قال: فَرَض رسولُ اللَّهِ أنْ صلاةَ الحَضَرِ، فكُنَّا نُصَلِّى قبلَها وبعدَها، [وكُنَّا نُصَلِّى في السَّفَرِ قَبْلَها وبعدَها] (?). رَواه ابنُ ماجه (?). وقال الحسنُ: كان أصحابُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُسافِرُون فيَتَطَوَّعون قبلَ المَكْتُوبَةِ وبعدَها. وعن البَراءِ بنِ عازِبٍ، قال: صَحِبْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا، فما رَأيْتُه تَرَك رَكْعَتَيْن إذا زاغَتِ الشَّمس قبلَ الظُّهْرِ. رَواه أبو داودَ (?). فهذا يَدُلُّ على أنَّه لا بأسَ بفِعْلِها، وحديثُ ابنِ عمرَ يَدُلّ على أنه لا بَأْسَ بتَرْكِها فيُجْمَعُ بين الأحادِيثِ. واللَّهُ أعلمُ.