. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبه قال الحسَنُ. ولَنا، ما رَوَى عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن صَيدِ المِعْرَاضِ، فقال: «مَا خزَق فَكُلْ، ومَا قَتَلَ بعَرْضه فهُوَ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ». مُتَّفَقٌ عليه (?). وهذا نَصٌّ صريحٌ. ولأنَّ ما قَتَلَه (?) بحَدِّه بمَنْزِلَةِ ما طَعَنَه برُمْحِه، أو رَماهُ بسَهْمِه، ولأنَّه مُحَدَّد خَرَق وقَتَل بحَدِّه، وما قَتَل بعَرْضه إنَّما يقْتُلُه بثِقْلِه، فهو مَوْقُوذٌ، كالذي رَماه بحَجَرٍ أو بُنْدُقٍ. ويُحْمَلُ قولُ ابنِ عمرَ في تحْريمِ ما قَتَل بالمِعْراضِ، على ما قَتَل بعَرْضِه؛ لأنَّه (?) شَبَّهَه بالبُنْدُقِ.
فصل: وحُكْمُ آلاتِ الصَّيدِ حُكْمُ المِعْراضِ، في أنَّها إذا قَتَلَتْ بعَرْضِها ولم تَجْرَحْ، لم يُبَحِ الصَّيدُ، كالسَّهْمِ يُصِيبُ الطائِرَ بعَرْضه فيقتُلُه، أو الرُّمْحِ والحَرْبَةِ والسَّيفِ يُضْرَبُ به صَفْحًا فيَقْتُلُ، فكُلُّ ذلك حَرامٌ. وكذا إن أصابَ بحَدِّه فلم يَجْرَحْ، وقَتَل بثِقْلِه، لم يُبَحْ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا خَزَق، فَكُلْ». ولأنَّه إذا لم يَجْرَحْه، فإنَّما يَقْتُلُ بثِقْلِه، فأَشْبَهَ ما أصابَ بعَرْضه.