. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ» (?). وفَسَّرَه بالفاتحةِ، مِثْلَ قَوْلِ عائشةَ: كان النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَفْتَتِحُ الصلاةَ بالتَّكْبِيرِ، والقِراءَةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (?). ويَتَعَيَّنُ حَمْلُه على هذا؛ لِما ذَكَرْنا مِن فِعْلِ عُمَرَ، وهو مِمَّن روَى عنه أنَسٌ.

فصل: ومَذْهَبُ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، الاسْتِفْتاحُ الذى ذَكَرْنا، وقال: لو أنَّ رجلًا اسْتَفْتَحَ ببَعْضِ ما رُوِيَ عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- مِن الاسْتِفْتاحِ، كان حَسَنًا. والذى ذَهَب إليه أحمدُ قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ، منهم عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، وابنُ مسعودٍ، والثَّوْرِيُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْيِ. قال التِّرمِذِيُّ: وعليه العَمَلُ عندَ أهلِ العلمِ مِن التّابِعِين وغيرِهم. وذَهَب الشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ إلى الاسْتِفْتاحِ بما رُوِيَ عن عليٍّ، قال: كان رسول اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا قام إلى الصلاةِ كَبَّرَ، ثم قال: «وَجَّهْت وَجْهِيَ لِلذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاتي وَنُسُكِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015