. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن بعضِ أصحاب رسول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّ بلالًا أخَذَ في الإقامَةِ، فلَمَّا أن قالَ: قد قامَتِ الصلاةُ. قال النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «أقَامَهَا اللهُ وَأدَامَهَا». وقال في سائِرِ الإقامَةِ كنَحْوِ حديثِ عُمَرَ في الأَذانِ. فأمّا حَدِيثُهم، فإنَّ بِلالًا كان يُقِيمُ في مَوْضِع أذانِه، وإلَّا فليس بينَ لَفْظِ الإقامَةِ والفَراغِ منها ما يُفَوِّتُ بِلَالًا «آمِينَ»، مع النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-. إذا ثَبَت هذا، فإنَّما يَقُومُ المَأَمُومُون إذا كان الإمامُ في المَسْجِدِ أو قَرِيبًا منه. قال أحمدُ: يَنْبَغِي أن تقامَ الصُّفُوفُ قبلَ أن يَدْخُلَ الإمامُ. لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: كانتِ الصلاةُ تُقامُ لرسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فيَأخُذُ النَّاسُ مَصافَّهم قبلَ أن يَقُومَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- مَقامَه. رَواه مسلمٌ (?). فأمَّا إن أُقِيمَتِ الصلاةُ والإمامُ في غيرِ المَسْجِدِ، ولم يَعْلمُوا قُرْبَه، لم يَقُومُوا؛ لِما روَى أبو قتادَةَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا أُقِيمتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَى تَرَوْى قَدْ خرَجْتُ». رَواه مسلمٌ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015