. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاةُ، فصَلَّى أبو بكرٍ، فجاء رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- والنَّاسُ في الصلاةِ، فخَلَصَ حتَّى وَقَف في الصَّفِّ، فاسْتأْخَرَ أبو بكرٍ حتَّى اسْتَوَى في الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فصَلَّى، ثم انْصَرَفَ. مُتَّفَقٌ عليه (?). [وما فَعَلَه النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان جائِزًا لأُمَّتِه، ما لم يَقُمْ دَلِيلُ الاخْتِصاصِ. والرِّوايَةُ الثَّانِيَةُ، أنَّ ذلكَ يَجُوزُ للخَلِيفةِ دُونَ بَقِيَّةِ الأئِمَّةِ. نَصَّ عليه في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ؛ لأنَّ رُتْبَةَ الخِلافَةِ تَفْضُلُ رُتْبةَ سائِرِ الأئِمَّةِ، فلا يُلْحَقُ بها غيرُها] (?). والثَّالِثَةُ، لا يَصحُّ! لأنَّه لا حاجَة إليه، وفِعْلُ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَحْتَمِلُ أن يكُون خَاصًّا به؛ لأَنَّ أحدًا لا يُساوِيه في الفَضْلِ، ولا يَنبَغِي أن يَتَقَدَّمَ عليه، بخِلافِ غيرِه، ولهذا قال أبو بكرٍ: ما كان لابنِ أبي قُحافَةَ أن يَتَقَدَّمَ بينَ يَدَيّ رسولَ اللهَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-.
يُسْتَحَبُّ للرجلِ، إذا أقْبَلَ إلى الصلاةِ، أن يُقْبِلَ بخَوْفٍ ووَجَلٍ وخُشُوعٍ، وعليه السَّكِينَةُ، ويُقارِبَ بينَ خُطاه لتَكْثُرَ حَسَناتُه، فإنَّ كلَّ خُطْوَةٍ يُكْتَبُ له بها حَسَنَةٌ؛ لِما روَى زَيْدُ بنُ ثابِتٍ، قال: أُقِيمَتِ الصلاةُ، فخرَجَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَمْشِي وأنا معه، فقارَبَ