كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ، مِنْ أَىِّ شَىْءٍ كَانَ، وَيُسَمَّى خَمْرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تعالى.

4459 - مسألة: (كل شراب أسكر كثيره، فقليله حرام، من أى شئ كان، ويسمى خمرا)

4459 - مسألة: (كلُّ شَرابٍ أسْكَرَ كَثِيرُه، فقَلِيلُه حَرامٌ، مِن أىِّ شئٍ كان، ويُسَمَّى خَمْرًا) حُكمُه حُكْمُ عَصِيرِ العِنَبِ في تَحْرِيمِه، ووُجُوبِ الحَدِّ على شارِبِه. رُوِى تحْرِيمُ ذلك عن عمرَ، وعلىِّ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عمرَ، وأبى هُرَيْرَةَ، وسعدِ بنِ أبى وَقَّاصٍ، وأُبىِّ بنِ كَعْبٍ، وأنَسٍ، وعائِشَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وبه قال عَطاءٌ، وطاوُسٌ، ومُجاهِدٌ، والقاسِمُ، وقَتادَةُ، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو عُبَيْدٍ، وإسْحاقُ. وقال أبو حنيفةَ، في عصيرِ العنبِ إذا طُبِخَ وذَهَب ثُلُثاه، ونَقِيعِ التَّمْرِ والزَّبِيبِ إذا طُبِخَ وإن لم يَذْهَبْ ثُلُثَاه، ونَبِيذِ الحِنْطَةِ، والذُّرَةِ والشَّعِيرِ، ونحوِ ذلك نقيعًا كان أو مَطْبُوخًا: كلُّ ذلك حَلالٌ، إلَّا ما بَلَغ السُّكْرَ، فأمَّا عصيرُ العِنبِ إذا اشْتَدَّ، وقَذَف زَبَدَه، أو طُبِخَ فذَهَبَ أقَلُّ من ثُلُثَيْه، ونَقِيعُ التَّمْرِ والزَّبِيبِ إذا اشْتَدَّ بغيرِ طَبْخٍ، فهذا مُحَرَّمٌ، قَلِيلُه وكثيرُه؛ لِما رَوَى ابنُ عباسٍ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015