. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أسْودَ. يُعَرِّضُ بنَفْيِه (?). فلم يَلْزَمْه بذلك حَدٌ ولا غيرُه. وقد فَرَّقَ اللَّهُ تعالى بينَ التَّعْريضِ بالخِطْبَةِ والتَّصْريحِ بها، فأباحَ التَّعْريضَ، وحَرَّمَ التَّصريحَ، وكذلك في القَذفِ، ولأَنَّ كلَّ كلامٍ يَحْتَمِلُ مَعْنَييْن لم يَكُنْ قَذْفًا، كقولِه: يا فاسِقُ. وروَى الأَثْرَمُ وغيرُه، أنَّ عليه الحَدَّ. رُوِى ذلك عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وبه قال إسْحاقُ، لأَنَّ عمرَ حينَ شاوَرَهم في الذى قال لصاحِبِه: ما أبى بزَانٍ، ولا أُمِّى بزَانِيَةٍ. فقالوا: قد مَدَح أباه وأمَّه. فقال عمرُ: قد عَرَّضَ بصاحِبِه؛ فجَلَدَه الحَدَّ (?). وروَى الأَثْرَمُ (?)، أنَّ عثمانَ جَلَد رجلًا قال لآخَرَ: يا ابنَ شامَّةِ (?) الوَذْرِ. يُعَرِّضُ له بزِنَى أمِّه. والوَذْرُ: قِدْرُ اللَّحْمِ. يُعَرِّضُ بكَمَرِ (?) الرِّجالِ. ولأن الكِنايَةَ مع القَرِينَةِ الصَّارِفَةِ إلى أحَدِ مُحْتَمِلاِئها، كالصَّريحِ (?) الذى لا يَحْتَمِلُ إلَّا ذلك المَعْنَى، ولذلك وَقَع الطَّلاقُ بها، فأمّا إن لم يَكُنْ في حالِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015