فَصْلٌ: وَأَلْفَاظُ الْقَذْفِ تَنْقَسِمُ إِلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ، فَالصَّرِيحُ قَوْلُهُ: يَا زَانى، يَا عَاهِرُ، زَنَى فَرْجُكَ. وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْقَذْفِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِمَا يُحِيلُهُ. وَإِنْ قَالَ يَالُوطِىُّ، أَوْ: يَا مَعْفُوجُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وانْقَطَعَ نَسَبُ الولدِ عن صاحِبِه، فلا يَثْبُتُ مع بَقاءِ الفِرَاشِ المُقْتَضِى لُحُوقَ النَّسَبِ بصاحِبِه. وإن كان يَعْزِلُ عن امرأتِه، لم يُبَحْ له نَفْيُه؛ لِما روَى أبو سعيدٍ أنَّه قال: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّا نُصِيبُ النِّساءَ، ونُحِبُّ الأثْمانَ، أفَنَعْزِلُ عَنْهُنَّ؟ فقال: «إِنَّ اللَّهَ إذَا قَضَى خَلْقَ نَسمَةٍ خَلَقَهَا» (?). ولأنَّه قد يَسْبِقُ مِن الماءِ ما لا يُحِسُّ به فيَعْلَقُ.
فصل: قال رَحِمَه اللَّهُ: (وألْفاظُ القَذْفِ تَنْقَسِمُ إلى صَرِيحٍ وكِنايةٍ، فالصَّرِيحُ قولُه: يا زانِى، يا عاهِرُ، زَنَى فَرْجُك. ونحوُه ممَّا لا يَحْتَمِلُ غيرَ القَذْفِ، فلا يُقْبَلُ قولُه بما يُحِيلُه) لأنَّه صَرِيحٌ فيه، فأشْبَهَ التَّصْرِيحَ بالطَّلاقِ.
4440 - مسألة: (وإن قال: يَا لُوطِىُّ. أو: يا مَعْفُوجُ (?). فهو