وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ تَحْمِلُ الْجَمِيعَ، فَالدِّيَةُ أَوْ بَاقِيهَا كَلَيْهِ إِنْ كَانَ ذِمِّيًّا، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَخذَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّه ليس بمُسْلِمٍ فيَعْقِلَ عنه المسلمون، ولا ذِمِّىٍّ فيَعْقِلَ عنه أهلُ الذِّمَّةِ، فتكون جِنايَتُه في مالِه. وكذلك كلُّ مَن لا تَحْمِلُ عاقِلَتُه جِنايَتَه، يكونُ مُوجَبُها في مالِه، كسائرِ الجِناياتِ التى لا (?) تَحْمِلُها العاقِلَةُ.

4336 - مسألة: (ومن لا عاقلة له، أو لم تكن له عاقلة تحمل الجميع، فالدية أو باقيها عليه إن كان ذميا)

4336 - مسألة: (ومَن لا عاقِلَةَ له، أو لم تَكُنْ له عاقِلَةٌ تَحْمِلُ الجَمِيعَ، فالدِّيَةُ أو باقِيها عليه إن كان ذِمِّيًّا) لأَنَّ بيتَ المالِ لا يَعْقِلُ عنه (وإن كان مُسْلِمًا) ففيه رِوايَتان؛ إحداهما، يُؤَدَّى عنه مِن بَيْتِ المالِ. وهو مذهَبُ الزُّهْرِىِّ، والشافعىِّ؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَدَى الأنْصارِىَّ الذى قُتِلَ بخَيْبَرَ مِن بيتِ المالِ (?). ورُوِىَ أنَّ رَجُلًا قُتِلَ في زِحام في زَمَنِ عمرَ، فلم يُعْرَفْ قاتِلُه، فقال علىٌّ لعمرَ: يا أميرَ المؤمنين، لا يُطَلُّ (?) دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. فأدَّى دِيَتَه مِن بَيْتِ المالِ (?). ولأَنَّ المُسْلمين يَرِثُونَ مَن لا وارِثَ له، فيَعقِلُونَ عنه عندَ عَدَمِ عاقِلَتِه، كعَصَباتِه ومَوالِيه. والثانيةُ، لا يجبُ ذلك؛ لأَنَّ بَيْتَ المالِ فيه حَقٌّ للنِّساءِ والصِّبْيانِ والمَجانِين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015