. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رجلًا، فجاءَ أوْلادُ المَقْتُولِ وقد عَفا بعضُهم، فقال عُمَرُ لابنِ مسعودٍ: ما تقولُ؟ فقال: إنَّه قد أحْرِزَ مِن القَتْلِ. فضَرَبَ على كَتِفِه (?)، فقال: كُنَيْفٌ (?) مُلِئَ عِلْمًا (?). والدَّلِيلُ على أن القِصاصَ لجميعِ الوَرَثَةِ، ما ذكَرْناه في مسألَةِ القِصاصِ بينَ (?) الصَّغيرِ والكبيرِ. ولأَنَّ مَن وَرِث الدِّيةَ وَرِث القِصاصَ، كالعَصَبَةِ، وإذا عَفا بعضُهم، صَحَّ عَفْوُه، كعَفْوِه عن سائرِ حُقُوقِه، وزَوالُ الزَّوْجِيَّةِ لا يَمْنَعُ اسْتِحْقاقَ القِصاصِ، كما لم (?) يَمْنَعِ اسْتِحْقاقَ الدِّيَةِ، وسائرِ حُقُوقِه المَوْرُوثَةِ. ومتى ثَبَت أنَّه حَقٌّ مُشْتَرَكٌ بينَ جَمِيعِهم، سَقَط بإسْقاطِ مَن كان مِن أَهْلِ الإسْقاطِ منهم؛ لأَنَّ حَقَّه منه له، فيَنْفُذُ تَصَرُّفُه فيه (?)، فإذا سَقَط سَقَط جَمِيعُه؛ لأنَّه مِمَّا لا يَتَبَعَّضُ، كالطَّلاق والعَتاق. ولأَنَّ القِصاصَ حَقٌّ مُشْتَرَكٌ بينَهم لا يَتَبَعَّضُ، مبْنَاه على الدَّرْءِ (?) والإِسقاطِ، فإذا أسْقَطَ بعضُهم، سَرَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015