. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لو ارْتَضَعا مِن بَهِيمةٍ، لم يَصِيرا أخَوَين، في قولِ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم الشافعيُّ، وابنُ القاسمِ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْي. وكذلك لو ارْتَضَعا مِن رَجُلٍ، لم يَصِيرا أخَوَين، ولم يَنْشُرِ الحُرْمَةَ بينَه وبينَهما، في قولِ عامَّتِهم. وقال الكَرابِيسِيُّ (?): يتَعَلَّقُ به التَّحْريمُ؛ لأنَّه لَبَنُ آدَمِيٍّ، أشْبَهَ لَبَنَ المرْأةِ. وحُكِيَ عن بعضِ السَّلَفِ أنّهما إذا ارْتَضَعا مِن لَبَنِ بَهِيمةٍ صارا أخَوَين. وليس ذلك صحيحًا؛ لأنَّ هذا لا يَتَعَلَّقُ به تَحْريمُ الأُمومَةِ، فلا يَثْبُتُ به تَحْريمُ الأخُوَّةِ؛ لأنَّ الأخُوةَ فَرْعٌ على الأمُومَةِ، وكذلك لا يتَعَلَّقُ به تَحْريمُ الأبُوَّةِ لذلك (?)، ولأنَّ هذا اللَّبَنَ لم يُخْلَقْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015