. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإرْثِ إسْقاطٌ لحَقِّ غيرِها, ولأنَّ الأصْلَ تَحْرِيمُ النِّكاحِ عليها، فلا يزولُ إلَّا بيَقِينٍ، والأصْلُ عَدَمُ المِيراثِ لها، فلا يَزولُ إلَّا بيَقِينٍ. فإن قيل: ألَيسَ زوجَةُ المَفْقُودِ لو [ماتت حَقَّقَ ميراثَها] (?) مع الشَّكِّ في إرْثِه؟ قُلْنا: الفَرْقُ بينَهما أنَّ الأصْلَ ههُنا الرِّقُّ، والشَّكُّ في زَوالِه وحُدُوثِ الحالِ التي تَرِثُ فيها، والمفْقُودُ الأصْلُ حياتُه، والشَّكُّ في مَوْتِه وخُرُوجِه عن كَوْنِه وارِثًا (?)، فافْتَرقا.
فصل: فإن أعْتَقَ أُمَّ ولَدِه، أو أمَتَه التي كان يُصِيبُها، أو غيرَها (?) ممَّن تَحِلُّ له إصابَتُها، ثم أَرادَ أن يتَزَوَّجَها، فله ذلك في الحالِ مِن غيرِ اسْتِبْراءٍ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعْتَقَ صَفِيَّةَ، وتزَوَّجَها، وجَعَل عِتْقَها صَداقَها (?). وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرَّتَينِ؛ رَجُلٌ كانَتْ له أمَةٌ، فأدَّبَهَا فأحْسَنَ تَأْدِيبَها، وعَلَّمَها فَأحْسَنَ تَعْلِيمَها، ثم أعْتَقَها وتَزَوَّجَها» (?). ولم يذْكرِ اسْتِبْراءً، ولأنَّ الاسْتِبراءَ لصيانةِ مائِه، وحِفْظِه (?) عن