وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ. أَوْ: مَعَ طَلْقَةٍ. أَوْ: طَالِقٌ وَطَالِقٌ. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في زمنٍ ماضٍ، لامْتَنَعَ وُقوعُها وحدَها (?) وَوَقَعَتِ الأُخْرَى، وهذا تعليلُ القاضى؛ لكَوْنِه لا يَقَعُ إلَّا واحدةٌ. قال شيْخُنا (?): والأَوَّلُ مِن التَّعْلِيلِ (?) أصَحُّ، إن شاءَ اللَّه تعالى.
3499 - مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالِقٌ طَلْقَةً معها طَلْقَةٌ. أو: مع طَلْقَةٍ. أو: طَالِقٌ وطالِقٌ. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ) إذا قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً معها طلقةٌ. وقعَ بها طَلقَتانِ، سواءٌ في ذلك المدْخولُ بها أو غيرُها. وإن قال: معها اثْنَتانِ. وقَعَ بها ثلاثٌ، في قياسِ المذهبِ. وهو أحَدُ الوَجْهَيْنِ لأصْحابِ الشافعىِّ. وقال أبو يُوسفَ: تقَعُ واحدةٌ؛ لأَنَّ الطَّلْقَةَ إذا وَقَعَت مُفْرَدَةً، لم يُمْكِنْ أن يكونَ معها شئٌ. ولَنا، أنَّه أوْقَعَ ثَلاثَ طَلَقاتٍ بلَفْظٍ يَقْتَضِى وُقُوعَهُنَّ معًا، فوقَعْنَ كلُّهُنَّ, كما لو قال: أنتِ طالقٌ، ثلاثًا. ولا نُسَلِّمُ أنَّ الطَّلْقَةَ تَقَعُ مُفْرَدَةً، فإنَّ الطَّلاقَ لا يَقَعُ بمُجَرَّدِ اللَّفْظِ به، إذْ لو وقَعَ بذلك، لَما صَحَّ تَعْلِيقُه بشَرْطٍ، ولا صَحَّ وَصْفُه بالثَّلاثِ ولا بغيرِها.