. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأداء إلى أن يبْقَى من غُرُوبِ الشمس قَدْر ما يُؤدى فيه العَصْرُ؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَع بينَ الظهر والعَصْرِ في الحَضَرِ. وقال أبو حَنِيفَةَ: آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إذا صار ظِل كل شئٍ مثلَيْه؛ لأنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما مَثَلُكُمْ وَمَثَل أهْل الْكِتَابَيْنِ، كَمثَلِ رجل استأجَرَ أجَرَاءَ (?) فَقَالَ: منْ يَعْملُ لِى مِنْ غُدْوَة إلَى نِصْفِ النهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهود، ثمَّ قَال: مَنْ يَعْمَلُ لِي من نِصْفِ النهارِ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاط؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثم قالَ: مَنْ يَعْمَل لِى مِنَ الْعَصْرِ إلى غرُوبِ الشَّمس عَلَى قِيراطَيْنِ؟ فأنْتمْ همْ. فَغَضبتِ الْيَهود والنصارَى، وقَالُوا: مَا لَنَا أكثَر عَمَلاً وَأقَلَّ عَطَاءً؟ قَالَ: هلْ نَقَصْتُكُمْ (?) منْ حَقِّكُمْ؟ قالُوا: لَا. قَالَ: فَذَلِك فَصلِى أوتِيهِ مَنْ أشَاءُ». أخْرجه البُخارِى (?). وهذا يَدُل على أنَّ ما بين الظُّهْر والعَصْرِ أَكْثَرُ مِن العَصْرِ إلى المغْرِبِ. ولَنا، حديث بُرَيْدَةَ وابنِ عباس، وفيه قوْلُ جبْرِيلَ فيه: «الْوَقْت مَا بَيْنَ هَذَيْن» (?). وحديث مالك مَحْمولْ على العُذْرِ بمَطَرٍ أو مَرَضٍ. وما