. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ومَن طَلَّقَ امرأتَه قبلَ الدُّخولِ طَلْقَةً، وظَنَّ أنَّها لا تَبِينُ بها، فوَطِئَها، لَزِمَه مَهْرُ المِثْلِ ونِصْفُ المُسَمَّى. وقال: مالكٌ: لا يَلْزَمُه إلَّا مَهْرٌ واحدٌ. ولَنا، أنَّ المفْرُوضَ تَنَصَّف بطَلاقِه، لقولِه (?) سبحانه: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} (?). ووَطْؤه بعدَ ذلك عَرِىَ عن العَقْدِ (?)، فَوَجَبَ به مَهْرُ المِثْلِ، كما لو عَلِمَ، أو كغيرِها، أو كما لو وَطِئَها غيرُه. فأمَّا مَن نِكاحُها باطِلٌ بالإِجْماع، كالمُزَوَّجَةِ والمُعْتَدَّةِ، إذا نَكَحَها رَجُلٌ، فوَطِئَها عالِمًا (?) بالحالِ وتَحْرِيمِ الوَطْء، وهى مُطاوِعَةٌ عالِمَةٌ، فلا مَهْرَ؛ لأنَّه زِنًى يُوجِبُ الحَدَّ، وهى مُطاوِعَةٌ عليه. وإن جَهِلَتْ تَحْرِيمَ ذلك، أو كَوْنَها في العِدَّةِ، فالمَهْرُ لها؛ لأنَّه وَطْءُ شُبْهَةٍ. وقد رَوَى أبو داودَ (?)، بإسْنادِه، أنَّ رَجُلًا يُقالُ له: بَصْرَةُ (?) بنُ أكْثَمَ، نَكَح امرأةً،