. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليس لى شئٌ. فقال: «أعْطِها دِرْعَكَ». فأعْطاهَا دِرْعَه، ثم دَخَل بها. ورَواه ابنُ عبَّاسٍ أيضًا، قال: لَمَّا تَزَوَّجَ علىٌّ فاطمةَ، قال له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أعْطِها شَيْئًا». قال: ما عندِى. قال: «أعْطِها دِرْعَكَ الحُطَمِيَّةَ (?)». رواه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ (?). ولَنا، حديثُ عُقْبَةَ بنِ عامرٍ، في الذى زوَّجَه النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ودَخَل بها، ولم يُعْطِها شيئًا (?). ورَوَتْ عائشةُ، قالتْ: أمَرَنِى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أُدْخِلَ امرأةً على زَوْجِها قبلَ أن يُعْطِيَها شيئًا. روَاه ابنُ ماجَه (?). ولأنَّه عِوَضٌ في عَقدِ مُعاوَضةٍ، فلم يَقِفْ جَوازُ تَسْلِيمِ المُعَوَّضِ على قَبْضِ شئٍ منه، كالثَّمَنِ في البَيْعِ، والأُجْرَةِ في الإِجارَةِ. وأمَّا الأخْبارُ فمَحْمُولَةٌ على الاسْتِحْباب، فإنَّه يُسْتَحَبُّ أن يُعْطِيَها قبلَ الدُّخولِ شيئًا، مُوافَقةً للأَخْبارِ، ولعادةِ النَّاسِ فيما بينَهم، ولِتَخْرُجَ المُفَوّضةُ عن شِبْهِ المَوْهُوبَةِ، وليكونَ ذلك أقْطَعَ للخُصُومَةِ. ويُمْكِنُ حَمْلُ قولِ ابنِ عبَّاسٍ ومَن وافَقَه على الاسْتِحْبابِ، فلا يكونُ بينَ القَوْلَيْنِ فَرْقٌ. واللَّه أعلمُ.