. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «وَلِىُّ العُقْدَةِ الزَّوْجُ». ولأَنَّ الذى بيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ بعدَ العَقْدِ هو الزَّوْجُ، فإنَّه يَتَمَكَّنُ من قَطْعِه وفَسْخِه وإمْساكِه، وليس [إلى الوَلىِّ] (?) منه شئٌ، ولأَنَّ اللَّهَ تعالى قال: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}. [والعَفْوُ الذى أقْرَبُ للتَّقْوَى، هو عَفْوُ الزَّوْجِ عن حَقِّه، أمّا عَفْوُ الوَلىِّ عن مالِ المرأةِ، فليس هو أقْرَبَ إلى التَّقْوَى] (?)، ولأَنَّ المَهْرَ مالٌ للزَّوْجَةِ، فلا يَمْلِكُ الوَلِىُّ هِبَتَه وإسْقاطَه، كغيرِه من أمْوالِها وحُقُوقِها، وكسائرِ الأوْلياءِ، ولا يَمْتَنِعُ العُدُولُ عن خِطابِ الحاضرِ إلى (?) الغائبِ، كقولِه تعالَى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} (?). فعلى هذا، متى طَلَّقَ لزَّوْجُ قبلَ الدُّخولِ،