وَالثَّانِيَةُ، لَيسَ بِشَرْطٍ. وَهِيَ أَصَحُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بمِثْلِه. فلو رَضِيَتِ المرأةُ والأوْلِياءُ بغيرِ كُفْءٍ، لم يَصِحَّ النِّكاحُ؛ لفَواتِ شَرْطِه. وهذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ. وإذا قُلْنا با شْتِراطِها، فإنَّما يُعْتَبَرُ وُجودُها حال العَقْدِ، فإن عُدِمَتْ بعدَه، لم يَبْطُلِ النِّكاحُ، فإن كانت مَعْدُومَةً حال العَقْدِ، فهو فاسِدٌ، حُكْمُه حكمُ العُقُودِ الفاسدةِ، على ما نَذْكُرُه إن شاءَ اللهُ تعالى (والثانيةُ، ليست شَرْطًا) في النِّكاحِ (وهي أصَحُّ) وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ. رُوِيَ نحوُه عن عمرَ، وابنِ مسعودٍ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، وحَمَّادِ بنِ أبي سليمانَ، وابنِ سِيرِينَ، وابنِ عَوْنٍ، ومالكٍ، والشافعيِّ، أصحابِ الرَّأْي؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (?). وقالت عائشةُ: إنَّ أبا حُذَيفَةَ بنَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ تَبَنَّى سالمًا، وأنْكَحَه ابْنَةَ أخِيه هِنْدَ ابنَةَ الوَليدِ بنِ عُتْبَةَ، وهو مَوْلًى لامْرأةٍ مِن الأنْصارِ. أخْرَجَه البُخَارِيُّ (?). وأمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فاطمةَ بنتَ قَيسٍ أن