. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما لو دَفَع إليها مالًا ثم تَزَوَّجَها عليه. فإن بَذَلَتْ له نَفْسَها ليَتَزَوَّجَها فامْتَنَعَ، لم يُجْبَرْ، وكانت له القِيمَةُ؛ لأنَّها إذا لم تُجْبَرْ على تَزْويجِه نَفْسَها، لم يُجْبَرْ هو على قَبُولِها. وحُكْمُ المُدَبَّرَةِ والمُعَلَّقِ عِتْقُها بصِفَةٍ (?) وأُمِّ الوَلَدِ، حُكْمُ الأمَةِ القِنِّ في جَمِيعِ ما ذَكَرْناه.
فصل: ولا بَأْسَ أن يُعْتِقَ الرَّجلُ الأمَةَ ثم يَتَزَوَّجَها، سواءٌ أعْتَقَها لوَجْهِ الله تعالى، أو أعْتَقَها ليتَزَوَّجَها. وكَرِهَ أنَسٌ تَزَوُّجَ (?) مَن أعْتَقَها لوَجْهِ اللهِ تعالى. قال الأثْرَمُ: قلتُ لأبي عبدِ اللهِ: روَى شُعْبَة، عن قَتادَةَ، عن أنَسٍ، أنَّه كَرِه أن يُعْتِقَ الأمَةَ ثم يَتَزوَّجَها (?)؟ قال: نعم، ذاكَ إذا أعْتَقَها للهِ، كَرِهَ أن يَرْجعَ في شيءٍ منها (?). ولَنا، ما روَى أبو موسى، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَت عِنْدَهُ جَارِيَة، فَعَلَّمَهَا، وَأَحسَنَ إلَيهَا، ثُمَّ أعتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا، فَذَلِكَ لَهُ أجْرَانِ». مُتَّفَقٌ عليه (?). ولأنَّه إذا