. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجة (?). إلَّا أنَّ أبا داودَ قال: هو مَوْقُوفٌ على ابنِ عمرَ. ولأنَّه عَقْدٌ لا تَثْبُتُ فيه أحْكامُه؛ مِن الطَّلاقِ، والخُلْعِ، واللِّعَانِ، والتَّوارُثِ، فلم يَنْعَقِدْ، كنِكاحِ المُعْتَدَّةِ. فأمَّا حديثُ المرأةِ التي خَيَّرَها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فهو مُرْسَلٌ عن عِكْرِمَةَ، روَاه النَّاسُ كذلك، ولم يذْكُروا ابنَ عباس. قاله أبو داودَ. ثم يَحْتَمِلُ أنَّ هذه المرأةَ هي التي قالت: زَوَّجَنِي أبي مِن ابنِ أخِيه ليَرْفَعَ لي (?) خَسِيسَتَه. فخَيَّرَها (?) لتَزْويجِها مِن غيرِ كُفْئِها، وهذا يُثْبِتُ الخِيارَ، ولا يُبْطِلُ النِّكاحَ، والوَصِيَّة يَتَراخَى فيها القَبُولُ، وتَجُوزُ بعدَ الموتِ، فهي مَعْدُولٌ بها عن سائرِ التَّصَرُّفاتِ. ولا تَفْرِيعَ على هذه الرِّوايَةِ لوُضُوحِها. فأمَّا على الرِّوايةِ الأخْرَى، فإنَّ الشَّهادَةَ تعْتَبَرُ في العَقْدِ؛ لأنَّها شَرْطٌ له، فيُعْتَبَرُ وُجُودُهُ معه، كالقَبُولِ، ولا تُعْتَبَرُ في الإِجازَةِ؛ لأنَّها ليست بعَقْدٍ، ولأنَّها إذا وُجِدَت، اسْتَنَد المِلْكُ إلى حايَةِ العَقْدِ، حتَّى لو كان في الصَّداقِ نماءُ مِلْكٍ مِن حينِ العَقْدِ لا مِنِ حينِ الإِجازَةِ. وإن مات أحَدُهما قبلَ الإِجازَةِ، لم يَرِثْه الآخَرُ؛ لأنَّه [مات قبلَ تَمامِ العَقْدِ وصِحَّتِه. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه إن كان مِمّا لو رَجَع إلى الحاكِمِ أجازَه، وَرِثَه الآخرُ؛ لأنَّه] (?) عَقْدٌ تَلْزَمُه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015