وَلَا فَرْقَ بَينَ الثُّيُوبَةِ بِوَطْءٍ مُبَاحٍ أوْ مُحَرَّمٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والحديثُ يَدُلُّ بصَرِيحِه على أنَّ الصَّمْتَ إذْنٌ، وبمَعْناه على ما في مَعْناه مِن الضَّحِكِ والبُكاءِ، ولذلك أقَمْنا الضَّحِكَ مُقامَه.

3098 - مسألة: (ولا فرق بين الثيوبة بوطء مباح أو محرم)

3098 - مسألة: (ولا فَرْقَ بينَ الثُّيُوبَةِ بوَطْءٍ مُباحٍ أو مُحَرَّمٍ) وجُمْلته أنَّ الثِّيِّبَ المُعْتَبَرَ نُطْقُها، هي الموْطُوءَةُ في القُبُلِ، سَواء كان الوَطْءُ مُباحًا أو مُحَرَّمًا. وهذا مذهبُ الشافعيِّ. وقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ، في المُصابَةِ بالفُجُورِ: حُكْمُها حُكْمُ البِكْرِ في إذْنِها و (?) تَزْويجِها؛ لأنَّ عِلَّةَ الاكْتِفاءِ بصُماتِ البِكْرِ الحَيَاءُ، [والحَياءُ] (?) مِن الشيءِ لا يَزُولُ إلَّا بمُباشَرَتِه، وهذه لم تُباشِرِ الإِذْنَ في النِّكاحِ، فبَقِيَ حَياؤُها منه بحالِه. ولَنا، قولُه عليه السَّلامُ: «الثَّيِّبُ (?) تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا» (?). ولأنَّ قولَه عليه السَّلامُ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، وإذْنُهَا أنْ تَسْكُتَ» (?). يَدُلُّ على أنَّه لا بدَّ مِن نُطْقِ الثَّيِّبِ؛ لأنَّه قَسَم النِّساءَ قِسْمَين، فجَعَلَ السُّكُوتَ إذْنًا لأحَدِهما، فوَجَب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015