وَلَيسَ لَهُمْ تَزْويجُ صَغِيرَةٍ بِحَالٍ. وَعَنْهُ، لَهُمْ ذَلِكَ، وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ. وَعَنْهُ، لَهُمْ تَزْويجُ ابْنَةِ تِسْعِ سِنِينَ بِإِذْنِهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القِسْمِ الثاني على ما بَيَّنَّا. وقال أبو الخَطَّابِ: لهم تَزْويجُها في الحالِ التي يَمْلِكُ الحاكمُ تَزْويجَ مُوَلِّيَته فيها. وهذا قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ وِلايَتَهم مُقَدَّمَةٌ على ولايَةِ الحاكِم، فقُدِّمُوا عليه في التَّزْويجِ، كما لو كانت عاقلةً. ووَجْهُ قولِ القاضي، أنَّ الحاكِمَ هو النَّاظِرُ في مالِها دُونَهم، فكان وَلِيًّا دُونهم، كتَزْويجِ أَمَتِها، ولأنَّ هذا دَفْعُ حاجَةٍ ظاهرةٍ، فكانت إلى الحاكِمِ، كدَفْعِ حاجَةِ الجُوعِ والعُرْيِ. فإن كان وَصِيٌّ (?) في مالِها، لم يَمْلِكْ تَزْويجَها؛ لأنَّه لا ولايَةَ له (?)، والحكمُ في تَزْويجِها حُكْمُ مَن وَلِيُّها غيرُ الأبِ والحاكِمَ، كما ذكَرنا.

3096 - مسألة: (وليس لهم تزويج صغيرة بحال)

3096 - مسألة: (وليس لهم تَزْويجُ صغيرةٍ بحالٍ) لما رُوِيَ أنَّ قُدامَةَ بنَ مَظْعُونٍ زَوَّجَ ابْنَةَ أخِيه مِن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، فرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنَّهَا يَتِيمَةٌ وَلَا تُنْكَحُ إلَّا بإذْنِهَا» (?). [والصغيرةُ] (?) لا إذن لها (وعن أحمدَ) أنَّ (لهم ذلك، ولها الخِيارُ إذا بَلَغَتْ) وهو قولُ الحسنِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعَطاءٍ، وطاوُسٍ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015