ويبعد أن البخاري يقول لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث مع أنه قد ورد من حديث جماعة من الصحابة غير أبي هريرة وهم أبو برزة الأسلمي ورافع بن خديج ومطعم والزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك والسائب بن يزيد وعائشة رضي الله عنهم.

قوله ومثال العلة في المتن ما أنفرد مسلم بإخراجه اعترض عليه بأنه قال: قبل ذلك ما أخرجه أحد الشيخين مقطوع بصحته فكيف يجعل ما انفرد به ضعيفا وأيضا فإنه لم يعين من أعله من أهل العلم1 وما محله مع أن ابن الجوزي قال: إن الأئمة اتفقوا على صحته.

والجواب أن هذا من الأحرف اليسيرة التي استثناها2 بقوله سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد3 من الحفاظ كالدارقطني وغيره وقد أعله الشافعي والدارقطني والبيهقي وابن عبد البر وغيرهم من الحفاظ وعبارة الشافعي في حرملة4 فإن قال: قائل قد روى مالك عن حميد عن أنس قال: صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قيل له خالفه سفيان بن عيينة والفزاري والثقفي وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية متفقين5 مخالفين له قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد.

ثم رجح روايتهم بما رواه سفيان عن أيوب عن قتادة عن أنس قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015