رجمه، ثم جحد سقط عنه الرجم دون الحد، ولو أقر بها يوجب الحد غير الرجم، ثم أنكر لم يسقط1.

وقول أبي القاسم الموسوي محل نظر؛ لأنه قد ذكر عند حديثه، عن ثبوت الحد بشهادة الشهود: أن الحد إذا ثبت بشهادة الشهود، ثم رجعوا قبل الحكم، أو قبل استيفاء الحد لم يقم الحد؛ لأن رجوع الشاهد يحقق الشبهة، والحدود تدرء بالشبهات.

فإذا كان رجوع الشاهد تنتج عنه شبهة تدرء الحد، فكيف برجوع المقر؟ لا شك أن رجوع المقر أولى بإنتاج الشبهة من رجوع الشاهد؛ لأن الشاهد يرجع نتيجة مساومته على ذلك، ورجوع المقر قد يكون ناتجًا عن اكتشافه حقيقة فعله الذي ارتكبه، ومعرفته أن هذا الفعل لا تقوم به الجريمة التي أقر بها، وليس هناك مبرر لاعبتار الشبهة برجوع الشهود، ونفي قيامها برجوع المقر.

هذه مقالة الفقهاء في رجوع المقر عن إقراره رجوعًا صريحًا.

أما لو كان الرجوع عن الإقرار غير صريح كهروب الذي يقام عليه الحد مثلًا، فإن جمهور الفقهاء يرى أن هذا الهروب يعتبر رجوعًا عن الإقرار، ويترتب عليه إسقاط العقوبة الحدية -هذا ما ذهب إليه فقهاء الأحناف، والمالكية والحنابلة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015