لقيام شبهة الحق لكل منهما في هذا المال، وحتى لو كان الحق غير مستقر لأحدهما، فيما سرق إلا أن وجود شبهته قائم، ويترتب عليه درء الحد.

القسم الثاني:

ما أحرزه كل منهما عن صاحبه، ومنعه منه سواء أكان المال المحرز في مكان السكن، أو في مكان آخر.

وهذا المال لو قام أحدهما بسرقته من صاحبه، فإنه يقطع به نظرًا؛ لأنه سرق مالًا محرزًا عنه لا شبهة له فيه، فهو والأجنبي سواء1، وذهب الإمام الشافعي في قول ثان إلى أنه لا قطع على كل من الزوجة، والزوج؛ لأن الزوجة تستحق النفقة من مال زوجها يملك منعها من التصرف في مالها، والحجر عليها على قول بعض الفقهاء.

وفي قول ثالث فرق الإمام الشافعي بين كون السارق من مال صاحبه الزوجة أم الزوج.

فإذا كانت الزوجة هي التي سرقت من مال زوجها، فلا قطع عليها نظرًا؛ لأن لها في ماله حق النفقة وغيرها، كما أن الزوجة في قبضة زوجها، فما سرقته منه لن يخرج عن ملكيته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015