احتمال لقيام الزوجية بينهما، فالحد واجب عليهما، وهما إذا ممن ينطبق عليهما ما قيل من أنه فاجر أن يدعي الزوجية1.
وهذ القسم الذي قال به ابن حزم تقسيم منطقي، يحفظ على المسلمين دماءهم، ويصون أعراضهم، ويحمي حدود الله سبحانه وتعالى من عبث العابثين.
ثانيًا: إذا اعترف أحدهما بالزوجية، وأنكر الآخر
أ- ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه لا يجب الحد بإقرار أحد الزانيين إذا أنكره الآخر؛ لأن دعوى النكاح تحتمل الصدق، وهو يقوم بالطرفين فأورث شبهة، وأطلق الإمام هذا فشمل ما إذا قال لم أطأ أصلًا، أو قل: "تزوجت، وشمل ما إذا كان المنكر الرجل أو المرأة؛ لأن الزنا فعل مشترك، وانتفاؤه عن أحدهما يورث شبهة في الآخر، وقد وافق الصاحبان أبا حنيفة في حالة ما إذا قال المنكر: أنهما قد تزوجا.
أما إذا قال المنكر: ما زنيت، ولم يدع ما يسقط الحد فلم يقل أنهما تزوجا، وجب على المقر الحد دون المنكر عند الصاحبين خلافًا لأبي حنيفة2.