وروي ذلك عن عمر، وعبد الله بن مسعود، والمغيرة بن شعبة.

وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "كانت اليهود تقول: من أتي امرأته في قبلها من دبرها جاء ولده أحول، فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (?).

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- قال: أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع، قال: أخبرني عبد الله بن علي بن السائب، عن عمرو بن أحيحة بن الحلاج -أو عن عمرو بن فلان بن أحيحة، قال الشافعي: أنا شككت- عن خزيمة بن ثابت: "أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إتيان النساء في أدبارهن -أو إتيان الرجل امرأته في دبرها- فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [حلال] (?) فلما ولى الرجل، دعاه أو أمر به فدعي، فقال: كيف قلت؟ في أي الخُربتين -أو في أي الخُرْزتين أو في أي الخُصْفتين؟ - أمن دبرها في قبلها؟ فنعم، أم من دبرها في دبرها؟ فلا، إن الله لا يستحيى من الحق؛ لا تأتوا النساء في أدبارهن".

قال الشافعي -رضي الله عنه-: عمي ثقة، وعبد الله بن علي ثقة، وقال: وقد أخبرني محمد بن علي الأنصاري [المحدث] (?) به أنه أثنى عليه خيرًا، وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته، فلست أرخص فيه بل أنهى عنه.

هذا الحديث ذكره الشافعي في كتاب "أحكام القرآن" في قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (?) وقال: فاحتملت الآية معنيين أحدهما أن تؤتى المرأة من حيث شاء زوجها؛ لأن معنى {أَنَّى شِئْتُمْ}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015