الْفصْلُ التَّاسِعُ
فِي نِكَاح الإمَاءِ وَأَهْل الكِتَابِ
أخبرنا الشافعي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "من وجد صداق حرة فلا ينكح أَمَةً".
أخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن مالك، أنه بلغه: "أن ابن عباس وابن عمر سُئلا عن رجل [كانت] (?) تحته امرأة حرة، فأراد أن ينكح عليها أمة؛ فكرها أن يجمع بينهما".
قال الشافعي: فأحل الله حرائر المؤمنات، واستنثنى في الإماء المؤمنات أن تحللن بأن يجمع ناكحهن أن لا يجد طولاً لحرة، وأن يخاف العنت في ترك نكاحهن، "والعنت": الزنا، فزعمنا أنه لا يحل نكاح أمة مسلمة حتى يجمع نكاحها الشرطين.
قال الشافعي: والكتاب كافٍ -إن شاء الله- فيه من قول غيري.
وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير: "أنه سمع جابر بن عبد الله سئل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية، فقال: توزجناهن زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرًا، فلما رجعنا طلقناهن، وقال: ولا يرثن مسلمًا ولا يرثهن، ونساؤهم لنا حل" (?).
وروي في إباحة ذلك عن عمر، وعثمان، وطلحة، وحذيفة، وابن عباس، إلا أن عمر كرهها.