الفصل الخامس
في المشي مع الجنازة
أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مسلم بن خالد وغيره، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون".
وفي رواية: عن ابن عيينة، عن الزهري بالإسناد "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة".
هذا الحديث أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي.
فأما أبو داود (?): فأخرجه عن القعنبي، عن سفيان ولم يذكر عثمان.
وأما الترمذي (?): فأخرجه عن قتيبة، وأحمد بن منيع وإسحاق بن منصور ومحمود بن غيلان، عن سفيان ولم يذكر عثمان.
وأما النسائي (?): فأخرجه عن محمد بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، عن همام، عن سفيان ومنصور وزياد وبكر بن وائل كلهم عن الزهري وذكر عثمان، ولم يذكر بكر وحده.
"أمام الشيء" -بفتح الهمزة- بين يديه وقدامه.
"والجِنازة" -بكسر الجيم- قال الأزهري: هو السرير إذا سوّي عليه الميت مكفنًا وهيئ للدفن، ولا يقال له جنازة حتى يشد الميت مكفنًا عليه.
فأما الجنازة -بالفتح- فالميت نفسه.
وأصل التجهيز: تهيئة الميت وشده على السرير.