أنزل الله سبحانه وتعالى في شأن غزوة "أحد" آيات عدة من سورة آل عمران، بلغت تسعًا وخمسين آية وهي الآيات من رقم "121" إلى رقم "179".
وبالنظر في هذا نرى أن الآيات من "129" إلى "136" تتناول موضوع نهي المسلمين عن القيام ببعض الأعمال المحرمة التي يقوم بها اليهود، وهو أكل الربا، والتعامل مع فاعليه والآيات من رقم "162" إلى الآية رقم "164" توجه المسلمين إلى ضرورة اتباع رضوان الله واتباع النبي صلى الله عليه وسلم لما في ذلك من خير في الدنيا والآخرة.
وهذه الآيات التي جاءت في ثنايا آيات غزوة "أحد" تتصل بالغزوة بوجه ما فهي تتحدث عن سلوكيات اليهود السيئة التي لا يجوز للمسلمين فعلها وتوجههم إلى طريق الفوز والفلاح حتى يتم لهم النصر، ويأتيهم عون الله تعالى.
يقول الشيخ محمد رشيد رضا: اعلم أن وضع هذه الآيات الواردة في الترغيب والترهيب، والإنذار، والتبشير في سياق الآيات الواردة في قصة "أحد" هو من سنة القرآن في مزج فنون الكلام، وضروب الحكم، والأحكام، بعضها ببعض، على أن هذه السنة لا تنافي