ترون أنّكم إذا نهكت أموالكم مصيبة، وأشرافكم قتل، أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة، وإن كنتم ترون أنّكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة (?) الأموال وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير الدّنيا والآخرة.

قالوا: فإنّا نأخذه على مصيبة الأموال، وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفّينا؟

قال: الجنّة.

قالوا: ابسط يدك، فبسط يده فبايعوه» (?) .

وقد صدقوا ما عاهدوا الله عليه وبايعوا رسوله، وقد قال سعد بن معاذ (?) على لسانهم يوم بدر:

«فو الّذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد (?) لفعلنا» (?) .

وقد تجلّى هذا الصّدق في العزم، والجدّ في العمل، وروح الامتثال للحقّ، في الجملة التي تؤثر عن عقبة بن نافع القائد العربيّ المسلم، فقد خاض البحر الأطلسيّ بجيشه وخيله، ثمّ قال: «يا ربّ لولا هذا البحر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015