تَلَظَّى عَلَيْهِمْ وَهْيَ قَدْ شَبَّ حَمْيُهَا * بِزُبْرِ الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ سَاجِرُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا * فَوَلَّوْا وَقَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ سَاحِرُ لِأَمْرٍ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْلِكُوا بِهِ * وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّهُ زَاجِرُ وَقَالَ كَعْبٌ فِي يَوْمِ بَدْرٍ: أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ فِي نأى دارها * وَأخْبر شئ بِالْأُمُورِ عَلِيمُهَا بِأَنْ قَدْ رَمَتْنَا عَنْ قِسِيٍّ عَدَاوَةً * مَعَدٌّ مَعًا جُهَّالُهَا وَحَلِيمُهَا لِأَنَّا عَبَدْنَا اللَّهَ لَمْ نَرْجُ غَيْرَهُ * رَجَاءَ الْجِنَانِ إِذْ أَتَانَا زَعِيمُهَا نَبِيٌّ لَهُ فِي قَوْمِهِ إِرْثُ عِزَّةٍ * وَأَعْرَاقُ صِدْقٍ هَذَّبَتْهَا أُرُومُهَا فَسَارُوا وَسِرْنَا فَالْتَقَيْنَا كَأَنَّنَا * أُسُودُ لِقَاءٍ لَا يُرَجَّى كَلِيمُهَا
ضَرَبْنَاهُمُ حَتَّى هَوَى فِي مَكَرِّنَا * لِمَنْخِرِ سَوْءٍ مِنْ لُؤَيٍّ عَظِيمُهَا فَوَلَّوْا وَدُسْنَاهُمْ بِبِيضٍ صَوَارِمٍ * سَوَاءٌ عَلَيْنَا حِلْفُهَا وَصَمِيمُهَا وَقَالَ كَعْبٌ أَيْضًا: لعمر أبيكا يَا بنى لؤى * على زهو لديكم وأنتحاء لَمَا حَامَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرٍ * وَلَا صَبَرُوا بِهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَرَدْنَاهُ وَنُورُ اللَّهِ يَجْلُو * دُجَى الظَّلْمَاءِ عَنَّا وَالْغِطَاءِ رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُنَا بِأَمْرٍ * مِنَ امْرِ اللَّهِ أُحْكِمَ بِالْقَضَاءِ فَمَا ظَفِرَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرٍ * وَمَا رَجَعُوا إِلَيْكُمْ بِالسَّوَاءِ فَلَا تَعْجَلْ أَبَا سُفْيَانَ وَارْقُبْ * جِيَادَ الْخَيْلِ تَطْلُعُ مِنْ كَدَاءِ بِنْصِرِ اللَّهِ رُوحُ الْقُدْسِ فِيهَا * وَمِيكَالٌ فَيَا طِيبَ الْمَلَاءِ * * * وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَيُقَالُ هِيَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ السَّهْمِيِّ: